الحوثيين في عدن

412 مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 22 مارس 2015 - 2:29 مساءً
الحوثيين في عدن
صنعاء – “الخليج” الحوثيين في عدن أعلنت جماعة الحوثي المسلحة المتحالفة مع الرئيس اليمني السابق علي صالح “حالة التعبئة العامة” في البلاد ووجهت المؤسستين الأمنية والعسكرية بالقيام بواجباتهما في التصدي لما أسمته “حالة الحرب المفروضة على الشعب اليمني” ومواجهة من أسمتهم بـ”التكفيريين”، وهي الدعوة التي عُدت “إعلان حرب”، في تصعيد غير مسبوق، في حين أعلن مصدر إعلامي حوثي أن زعيم الجماعة سيلقي مساء اليوم الأحد خطاباً سياسياً .

وقال بيان صادر عن اللجنة الثورية، التي شكلتها الجماعة مطلع فبراير العام الجاري بعد انقلابها على الشرعية، إنها عقدت أمس اجتماعاً مشتركاً مع اللجنة الأمنية العليا في دار الرئاسة بصنعاء، ووقفت “أمام أهم المستجدات السياسية والميدانية في الساحة الوطنية وتداعياتها الخطيرة على حياة المواطنين وما ارتكبته التنظيمات الإرهابية من جرائم بحق المواطنين مدنيين وعسكريين في العاصمة صنعاء وفي محافظتي عدن ولحج وما تعرضت له مؤسسات الدولة ومعسكرات القوات الخاصة من عمليات نهب منظم من جانب العناصر الإرهابية تحت غطاء ما يسمى باللجان الشعبية”، في إشارة إلى اللجان الشعبية الجنوبية الداعمة للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، المقيم في عدن بجنوب اليمن .

ودعت “ثورية” الحوثيين “أبناء الشعب اليمني الأبي في كافة المناطق إلى التكاتف والتعاضد والتعاون مع أبناء القوات المسلحة والأمن في مواجهة القوى الإرهابية في كافة أرجاء الوطن”، كما دعت “القوى السياسية إلى دعم ومساندة اللجنة الأمنية العليا في أداء المهام المنوطة بها في حماية وحدة الوطن وسيادته وأمنه واستقراره” .

من جهة أخرى، بعثت اللجنة ذاتها رسالة إلى الأمين العام لجامعة الدول العربية، للاحتجاج على دعوة الأمانة العامة للجامعة عبد ربه منصور هادي لتمثيل اليمن في مؤتمر القمة القادم .

وقالت رسالة اللجنة “إننا نحتجّ على توجيه الدعوة لعبد ربه منصور هادي باعتبار أنه مطلوب للعدالة، لارتكابه عدداً من الجرائم، وأهابت بالأمانة العامة للجامعة العربية الوقوف في صف الشعب اليمني وإعادة توجيه الدعوة لمن يمثله فعلاً” .

في المقابل، قابل هادي نذر الحرب التي يقف خلفها الرئيس السابق علي صالح وجماعة الحوثي، بدعوة “القوى والمكونات السياسية كافة بما في ذلك منفذو الانقلاب على الشرعية الدستورية إلى الاتفاق على ما يحقق تطلعات الشعب اليمني ويجنبه ويلات الاقتتال والحروب”، كما تعهد الرئيس بمواجهة النفوذ الإيراني في بلاده، حيث يسيطر الحوثيون الذين اتهمهم بنشر الفكر الشيعي، على صنعاء، ما أجبره على الفرار إلى عدن وإعلانها عاصمة مؤقتة .

وقال في أول خطاب رئاسي يوجهه لمواطني بلاده، بعد انتقاله إلى مدينة عدن، “إنني أدعو كافة القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني والشباب والشابات إلى العمل على الالتزام بما اتفق عليه اليمنيون جميعاً من اتفاقات وهي المبادرة الخليجية واليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني الشامل” . وأكد هادي في خطابه، الذي اتسم بثقة ملحوظة، على “انسحاب كافة العناصر المسلحة واللجان المفروضة من قبل المليشيات المسلحة في كافة الوزارات والمؤسسات الحكومية، وسحب كافة العناصر المسلحة من العاصمة صنعاء والمدن اليمنية الأخرى، وإعادة الأسلحة الثقيلة والمتوسطة والخفيفة المنهوبة والمستولى عليها من معسكرات ووحدات القوات المسلحة والأمن إلى المؤسسة العسكرية، والعمل على تنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي كافة والعودة عن كافة الإجراءات التي تمت منذ الواحد والعشرين من سبتمبر .

ودعا كافة منتسبي القوات المسلحة والأمن “إلى التمسك بالشرعية الدستورية وبالواجب العسكري والتلاحم والتفاني والانضباط والجاهزية، وتنفيذ تعليمات قيادتكم الشرعية، والتمسك بالثوابت الوطنية بعيدا عن الصراعات السياسية والحزبية والولاءات الشخصية”، مشدداً “ولن نسمح مطلقا بتجيير المؤسسة الأمنية والعسكرية لتلبية نزوات شخصية أو جهوية أو طائفية، واعدكم بالعمل ما استطعت على إصلاح مواطن الخلل في كافة المؤسسات وفي مقدمة ذلك مؤسستا الجيش والأمن لبناء مؤسسة وطنية” . وأكد هادي أن تنفيذ هذه النقاط من شأنه إيجاد “بيئة مناسبة لعودة الأمور إلى مجاريها واستئناف العملية السياسية التي انحرفت عن مسارها، كما يمهد الطريق لعودة الحكومة إلى تنفيذ أعمالها حتى لا تنهار مؤسسات الدولة وينهار اقتصادها” .

وأضاف موضحاً “استمراري في أداء مهامي كرئيس للبلاد ليس تشبثاً بالسلطة ولكن ذلك يأتي في إطار مسؤولياتي الدستورية في الحفاظ على وحدة وامن واستقرار بلادي والعمل على نزع الفرقة ونبذ العنف والوقوف ضد الدعوات الطائفية والجهوية والمذهبية والعمل على الحفاظ على الوضع الاقتصادي من الانهيار بسبب الممارسات اللامسؤولة التي قامت وتقوم بها مليشيات الحوثي المسلحة” .

واعتبر هادي “ما حدث في عدن يوم الخميس الماضي استمراراً لعملية الانقلاب العسكري التي بدأت في صنعاء وقادها في عدن المتمرد عبدالحافظ السقاف ومن وراءه من مليشيات الحوثي المسلحة التي هدفت للانقلاب على الشرعية واستهدفت مطار عدن الدولي ومبنى المحافظة وأماكن أخرى وأحدثت حالة من القلق لدى أبناء عدن وهو الأمر الذي استدعى قيام وحدات القوات المسلحة ومساندة اللجان الشعبية لها بواجبها في التصدي لتلك المؤامرة وإحباطها وعودة الأمن والاستقرار إلى مدينة عدن ومطارها وكافة مؤسساتها” .

ووصف قيام الطائرات بغارات جوية على منطقة المعاشيق مقر إقامته بمدينة عدن بالعدوان الهمجي الأرعن لمليشيات مسلحة انقلابية”، مؤكداً “لن تثنينا تلك الممارسات المجنونة واللامسؤولة عن تحملنا للمسؤولية حتى نوصل البلاد إلى بر الأمان ويرتفع علم الجمهورية اليمنية على جبال مران في صعدة بدلا عن العلم الإيراني، لأنني أؤمن بأن التجربة الإيرانية الاثنا عشرية التي تم الاتفاق عليها بين الحوثيين ومن يساندهم لن يقبلها شعب اليمن زيدي وشافعي” . وحرص هادي على تقديم “الشكر والتقدير لدول مجلس التعاون الخليجي كافة .

لمن لا يعرف الحوثيين يمكنك الاطلاع على سيرة حياتهم كامله في مقالة هنا بعنوان من هم الحوثيين تابعها واعطنا تعليقك واضافتك ان وجدت حول تاريخ الحوثيين

المصدر - صنعاء -
التقييم :
رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة اخبار اليمن اليوم 24 الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.